حيدر حب الله
417
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
( القفاري ، أصول مذهب الشيعة 1 : 291 ) ، فعند حديثه عن « كتاب من لا يحضره الفقيه » للشيخ الصدوق ، قال : « زادوا في روايات كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه أكثر من الضعف ، كما سيأتي في فصل اعتقادهم في السنّة » ( المصدر نفسه 1 : 289 ) . دون أن يبيّن في ذلك الفصل هذا الموضوع ( فتح الله النجار ، إشكاليات حول التراث الشيعي الحديثي : 136 ، مجلة المنهاج ، العدد 27 ) . أما حول سائر كتب الحديث الشيعية مع « الفقيه » فيقول : « إنّ كتبهم الأربعة الأولى لم تخل من دسّ وزيادة ، وآية ذلك أنّ تهذيب الأحكام للطوسي بلغت أحاديثه ( 13950 ) حديثاً كما ذكر آغا بزرك الطهراني في الذريعة ، ومحسن العاملي في أعيان الشيعة وغيرهما من شيوخهم المعاصرين ، في حين أنّ الشيخ الطوسي نفسه صرّح في كتابه عدّة الأصول بأنّ أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على ( 5000 ) ، ومعنى ذلك أنها لا تصل إلا إلى ( 6000 ) في أقصى الأحوال ، فهل زيد عليها أكثر من الضعف في العصور المختلفة ؟ ! الدليل المادي الملموس أمامنا يؤكّد ذلك . . وأيضاً تراهم اختلفوا هل كتاب الروضة - وهو أحد كتب الكافي التي تضم مجموعة من الأبواب ، كلّ باب يتضمن عدداً كبيراً من الأحاديث - هل هو تأليف الكليني أم مزيد فيما بعد على كتابه الكافي ، فكأنّ أمر الزيادة شيء طبيعي ووارد في كل حال » . ويقول : « بل الأمر أخطر من ذلك ، فإنّ شيخهم الثقة عندهم الحسين بن حيدر الكركي العاملي ( 1076 ه - ) قال : إن كتاب الكافي خمسون كتاباً بالأسانيد التي فيه لكلّ حديث متصل بالأئمة ، بينما نرى شيخهم الطوسي [ 460 ه - ] يقول : كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً . . » . ويقول : « فهل زيد على الكافي للكليني في ما بين القرن الخامس والحادي عشر ، عشرون كتاباً ، مع أنّ كل كتاب يضم عشرات